السيد علي الحسيني الميلاني

70

نفحات الأزهار

وأسلافك الأكرمين إلا ما أريتنا وجهك المبارك الميمون ، ورويت لنا حديثا عن آبائك عن جدك محمد صلى الله عليه وسلم نذكرك به ، فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكشف المظلة عن القبة ، وأقر عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة ، فكانت له ذؤابتان مدليتان على عاتقه ، والناس كلهم قيام على طبقاتهم ينظرون إليه ، وهم ما بين صارخ وباك ومتمرغ في التراب ومقبل لحافر بغلته ، وعلا الضجيج ، فصاحت الأئمة والفقهاء والعلماء : معاشر الناس اسمعوا وعوا وانصتوا لسماع ما ينفعكم ولا تؤذونا بكثرة صراخكم وبكائكم ، وكان المستملى أبو زرعة ومحمد بن أسلم الطوسي . قال علي بن موسى الرضا : حدثني أبي موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه محمد الباقر ، عن أبيه زين العابدين ، عن أبيه الحسين الشهيد بكربلا ، عن أبيه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال : حدثني جبرئيل قال سمعت رب العزة سبحانه وتعالى يقول : كلمة لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي . ثم أرخى الستر على القبة وسار ، فعد أهل المحابر والدوى الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفا . قال الأستاذ أبو القاسم القشيري : اتصل هذا الحديث ببعض أمراء السامانية فكتبه بالذهب ، وأوصى أن يدفن معه في قبره ، فرأى في النوم بعد موته فقيل له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بتلفظي بلا إله إلا الله وتصديقي بأن محمدا رسول الله " ( 1 ) . وفي ( جواهر العقدين ) عن الجمال الزرندي في كتابه معراج الوصول : " وزاد - عقب قوله وتصديقي بأن محمدا رسول الله - وكتابتي هذا الحديث بالذهب تعظيما له واحتراما " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة 241 . ( 2 ) جواهر العقدين - مخطوط .